ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
65
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ابن الأثير في الموصل 592 - 595 ه التحق ضياء الدين بخدمة مجاهد الدين قايماز الزيني أتابك الموصل . ولم يطل مقامه بسنجار رغم قراره البقاء فيها . يتضح ذلك من خلال رسالته التي كتبها عن نفسه إلى مخدومه مجاهد الدين صدرها بقوله : « كتاب كتبه عن نفسه إلى الأمير مجاهد الدين قايماز زعيم الموصل . وكان بخدمته أولا قبل اتصاله بخدمة الملك الأفضل علي بن يوسف ؛ فلما خرج من دمشق كتب إليه هذا الكتاب يعتذر فيه عن مفارقته إياه ، ويتلطف في عوده إليه » « 1 » . وليس صحيحا أيضا أنه اتصل بخدمة الملك العادل نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل - كما ذهب إلى ذلك د . عرفة عباس - إذ الصحيح أنه التحق بخدمة قايماز الزيني أولا ، وطلبه بعد ذلك نور الدين ، أو رشحه له قايماز « 2 » . ونجد في ديوان ابن الأثير عدة رسائل أرسلها خلال هذه الفترة إلى الأفضل نور الدين يتحدث فيها عن ذكر الشوق ولوعة الفراق ؛ راجيا أن يكون هناك توفيق لأداء الخدمة « 3 » . إذن فالراجح أن ابن الأثير قد استقر في الموصل - بعد أن ترك سنجار التي لم يطل مقامه بها على أثر هروبه من دمشق - في الفترة من سنة 592 ه حتى ما قبل شهر ذي الحجة من سنة 595 ه .
--> ( 1 ) نشرة القيسي - ناجى 1 / 101 . ( 2 ) ضياء الدين بن الأثير ، د . عرفة حلمى عباس / 12 ، ونشرة القيسي - ناجى 1 / 107 و 109 . ( 3 ) السابق ص 105 و 156 ، والمثل السائر 1 / 262 و 263 ، 2 / 240 .